محمد ناصر الألباني

105

إرواء الغليل

ولذلك ففي قول البخاري إن حديث جابر أصح ، نظر ، لأن أبا تميلة الذي رواه عن جابر ، قد رواه أيضا عن أبي هريرة وتابعه على هذه يونس بن محمد ومحمد بن الصلت ، فترجح هذه أولى من تلك ، وهو الذي رجحه البيهقي وأبو مسعود في " الأطراف " ، وابن التركماني ، وتوقف في ذلك الحافظ في ( الفتح ) ( 2 / 294 ) إلا أنه قال : " والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح " . قلت : وهذا هو الأرجح لأن فليحا فيه كلام ، فقال الحافظ ( 2 / 392 ) : " وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ، ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن " . قلت : ولعله من أجل ذلك اقتصر الترمذي على تحسينه . والله أعلم . وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح عن ابن عمر عند أبي داود ( 1156 ) وعند ابن ماجة ( 1299 ) والحاكم والبيهقي وأحمد ( 2 / 109 ) ، وعن سعد القرظ وأبي رافع وغيرهما عند ابن ماجة والبيهقي ، وبعضها يعضد بعضا كما قال الحافظ . ( تنبيه ) عزا المصنف حديث أبي هريرة لمسلم ، وهو وهم ، تبع فيه المجد ابن تيمية في " المنتقى " وقد نبه على وهمه فيه الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 173 ) . 638 - ( قال عمر : " صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان ، تمام غير قصر على لسان نبيكم ، وقد خاب من افترى " رواه أحمد ) . ص 151 صحيح . أخرجه أحمد ( 1 / 37 ) : ثنا وكيع ثنا سفيان ، وعبد الرحمن عن سفيان عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه " صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان ، تمام غير قصر ، على لسان محمد " . صلى الله عليه وسلم